25 Jul 2011

إن ــهُ عامٌ بأكمله




مُنذ أن ازداد بي العام .. كبرت كثيراً يا أمّي .. كثيراً جداً أكبر من أن أزدحم في 28 حرفاً و في عِدّة أسطر .. حِين كبرتُ يا أمّي .. كبُرت مَعي أمّتي .. نمى لها أجنحةٌ فأشرقت الأرض بنور الحريّة .. و زلزل الحق أرجاء المكان 
لا شيء يدفعُني للكتابةِ سوى أنّ على القلبِ أن يتمنّى بقايا أمنياتٍ .. لا يهُمني التفكيرُ المُرهق ، هل سنكبرُ معاً أو سنبقى معاً أم سيتخلّى أحدُنا عن الأخر .. فقد نَمضي العُمر كلّه نقرأ ورقةَ حياتنا ، نتفقد لحظات الذكريات .. نبكي .. نضحك .. ولكنَّ عجلةَ الحياة تستمر .. فعجلةُ الحياةِ لا تعرقلها بقايا الحكاياتِ أو دوامات الحزن ولا حتى نزعات الفرح .

دائماً هُناك في الحكاية سطر لم يُقرأ كما كُتب .. دائماً نكبرُ دونَ أنْ نشعر .. يتسربُ العمرُ مِنّا دونَ أن ننتبهَ أنّ الحياة كُلّها تسير دون انتظار .. الأن فقط أُدرك أنه قد مرّ عامٌ بأكملهِ من عُمري .. كيفَ لم أشعرُ بكلّ تلك الساعاتِ التي مضت !! هل لأني مارستُ ما أحب .. والتقيتُ بمن أحب .. وقرأتُ عيونَ من أحب .. واستمعتُ لهمساتهم !!

تقلقني فكرة أن أقسِمَ حياتي إلى سنواتٍ وأشهرٍ وأيام .. لأقفَ عندَ كلّ بداية عام أراجعُ فيها ما تبقى مني .. أنظرُ بتعب مغلف بالأمل للجبل القادم ومن أين أبدءُ تسلّقه ؟ وهل سأسقط !؟ و كيف هي سُبل النجاح ؟ مالذي لا يجعلني أختصرُ كلّ تلك المُعاناةِ و أمشي بمحاذاة القاع إلى الضفةُ الأخرى !! مالذي يجعلني أتسائلُ دوماً ماذا أحتاج ؟! وكم أحتاج ؟! ومن أحتاج ليرافقني في تلك الرحلة ؟!

سأبحثُ عمَّا يجب أن يكون وما يستحق لأتسلّقه لتكون بداية هذا العام من صناعتي أنا .. أعاودُ فيها الحياة إلى أن أصلَ إلى مبتغاي الأخير .. جنّةٌ عرضها السمواتُ والأرض .. يــا ألله
6-6-2011

14 Feb 2011

الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام .. أحمد الهاجري

ومن يُحبُّ ومن أحبَّ نُحبّه .. صدقاً وليس تنطعاً وتكلفاً .. صلى عليك الله يا خير الورى



27 Dec 2010

من أخذ حنجرتي يا غزّة !!


من أخذ حنجرتي يا غزّة !!




27 - 12
لا يوجد مكانٌ مناسبٌ للموت .. فكل الأرض مقبرة ..
أشلاء أجساد شهدائها التي تجاوزت الـ 1400 شهيد قد عطرت المكان
تفوح شذا طُهر .. وكأنه واحة غناء ..
تمتزج دمعات الحُرْقة .. بدموع العزة والشموخ والكبرياء .. لتسطر للعالم أعظم صمود في التاريخ
البؤس الذي يكمن في الطريق ويسلب النعماء مِنّا .. ويثير الأحزان .. ويبعث على الهوان
السواد الذي نراه أمامنا في طريق أحلامنا و آمالنا .. ينتهي على عتباتكِ
عامان انقضت على مجزرة نهشت كل شيء .. ومازال صمود أبطالها ينعش القلوب
لا تبالي ياغزة
و أفــرُّ من لغتي .. مَنْ أخذ حنجرتي يا غزّة !!؟
وبأي أحرفٌ سأكتب إن كانت حروف القلب لا تُسعِفْ .. فحين يكون الحديث عنكِ .. أُسلب كل شيء
وأبقى لكِ ..
لا أذكر كيف بدأت الحرب .. أين كنت حينها .. لا أذكر تفاصيلها الدقيقة ..
ولكنني أتذكر جيداً أنني عشت معكِ كل دقائقكِ  .. أتذكر والدي – الرجل الكبير ربي يحيمه – ينام على أريكته أمام التلفاز خوفاً أن يفوته خبر .. و عيون أمي الدامعة لا تصمت ..
أبي يرى مدينته التي ولد وتربى فيها تُدمّر .. وهو بعيداً لا يقدر سوى على دمعات .. وكم تهزني دمعات الرجال
في غزة يموت الرجال، النساء، الأطفال، الشجر و تولد العِزّة .. وتنمو ..  وتكبر
علِّميني يا غزّة .. علمي ابنتكِ التي لم تعُد إليك كيف لمعنى الوفاء أن يكبر .. كيف للحق أن ينتصر .. كيف للظلم أن ينقهر
علميني وأنت التي لا حاجة لكِ بي كيف لي أن أكون قطعة حجر فيكِ .. كيف لي أن أكون دمعة على خدِّ مُسنّة هُدم بيتها واستشهد أبنائها
وطني لا يعرفه منّا أحد .. وعدناه .. وعدنا أنفسنا أن لن ننسى ،، ولن ننسى ولن نصالح ولن نهادن .. ولن نعترف بإسرائيل
عامان على المجزرة .. وأربعة على الحصار ومازلنا ندرس في مدرسة غزّة ..
غزّة لولاكِ بعد الله .. ما بقيت عِـزّةٌ في العالمين

14 Dec 2010

سُكنى اطمئنان




لم أكن قادرة على مجرد مسك القلم حتى وقت قريب جداً .. هذيان أصاب عقلي وترجمته أطراف أصابعي .. كان القلم يعصي كثيراً .. يتمنّع .. وهو يعلم أني هجرته أكثر مما يعتاد .. وأشتاقه أكثر مما يفعل .. ولكن لا رغبة لي في خوض انكسارات اللغة التي تتقن رسم ملامح التعب على محياي ..
أحتاج أن أكتب .. أحتاج أن أثرثر .. أن أتنفس فتلتقط مساحة بيضاء أنفاسي وتُصَيّرُ رماد .. مابي ليس حزن أبداً .. ليس شجن .. هو أقرب إلى الضجيج وأنا التي تعشق الهدوء كان يجب أن أعتاد المكوث في موانيء تحوي دخان كثيف يحجب الضوء عن قلبي ..
من قال أنه إذا ما سكن الكلام سكن العقل ؟
ذكريات ملتوية في خزانة غير مقفلة بإحكام .. وأخرى مقفلة .. وثالثة لم أعد أذكرها .. فبعض الأماني عُلقت على أغصان شجرة يقيناً مني أنها سـ تُوْرِقُ معها .. وأخرى نُثِرَتْ لتجد لها طريقاً نحو السَماء .. الأشياء الصغيرة وحدها تأسر القلب فيصمت .
نصمت حين يكون للحديث حِدّة عميقة نشعر بحرقتها ونخشى أن نفقد بعضاً منّا معها .. تراكم الحديث في حنجرتي جعل من الصعب على مثلي تطويع 28 حرفاً ليترجم الكتل الكلامية الهائلة التي تعتريني .. حتماً لا شيء يجبرني على تقاسم تفاصيلي الصغيرة ولكنني الأن أفعل ..
عامٌ مضى وأطبق صفحته وأمواج الحياة تسلّلت إلى عامي هذا .. فرحٌ حقيقي غمر عامي المنصرم بتحقيق جُلّ أهدافي فيه " ربّي لك الحمد " ؛ رغم كمية الألم التي سكنتنا ..
أممم أنوي أن أكافيء نفسي .. فكيف سأكافئها ؟؟
أرى نفسي من خلال الحرف وعيني مباشرة على إنجاز أخطه هذه الأيام لعامي القادم بحول الله لأملأني به .
يارب .. شُدَّ على يدي .. ارزقني سُكنى اطمئنان .. ولَذّةُ إنجاز ..
أثِقُ بكـَ يا ألله

28 Sept 2010

عشرةُ أعوامٍ من الزمان



الإنتفاضة الفلسطينية الثانية أو انتفاضة الأقصى، اندلعت في28 من سبتمبر لعام 2000
وبشكل رسمي هي مستمرة حتى الآن، راح ضحيتها 4412 شهيدا فلسطينيا و48322 جريح
كان سبب اندلاعها دخول رئيس الوزراء الإسرائيلي "السابقأرئيل شارون لعنة الله عليه إلى باحة المسجد الأقصى برفقة حراسه،
الأمر الذي دفع جموع المصلين إلى التجمهر ومحاولة التصدي له، 
فكان من نتائجه اندلاع هذه الانتفاضة.

عشرةُ أعوامٍ كاملة على الإنتفاضة الثانية .. أين هي منّا .. حقاً أشتاقها

 

26 Sept 2010

كُلّ الصور تبدو فارغة !



في اللحظة التي قد يبدو فيها المسير سلساً طبيعياً .. لابد من تدقيق النظر ..
فحين لا يكون هناك أحلام يمكن أن نبكي عليها .. نعيش موتاً في ترقب حياة قادمة ..
ولكن ماذا لو كان المشهد يتكرر كل يوم ؟؟!
متعبة هي القلوب التي تجيد التفكير و نازفة هي تلك التي تعيش دونه
تنزلق كالألوان عن لوحة معلقة في إنتظار.. تاركة خلفها ذات البرواز في ترقب
وحده كان يقدر على بروزتي دون أن يغرس في بعضي مسامير .. فما باله اليوم يفعل ؟؟
بكيت كثيراً حين ولادتي وتسببت بألم الكثيرين .. فهل كنت حينها أعي أنني لا أرغب في الخروج إلى هذا المأزق ( حياة ) .. ورغم ذلك .. عندما كنا أطفالاً كنا أقوى !!
لا يوجد أقسى من أن يعكر صفو يومي سواك يا سيدي .. تهرب من وريدي للأبد و تنهزم .. وتنزفني فقط
وأنا أنثاك التي تهواك وأنت شاعرها و أنت قصيدتها وأنت كل مافي الأمر .. تصدمني بكونك أصغر بكثير من تطلعاتي التي تشحّ الحياة بها علي ..
ورغماً عني لا أبكيك .. خشية من دموع العين أن نزفرك معها ..فتفنى ذاكرتي أنا التي أستدعي الحياة بك ..
لإنسانيتي نوافذ لم يفتحها أحد سواك .. أنت جعلتني أرى الحياة دونما [ حذر ] .. دونما [ خوف ] .. ودونما [ نعم ] تسلب مني كرامتي .. وب [ لا ] حيث يجب أن تكون ..
كعادتي كل مساء  .. أتبضّع في قلبي عنك .. عن رسائلك .. عن صدى صوتك .. عن جنونك .. عن حلم جميل ممزق .. فأصحو ذات فقد
في كل مرة أحاول التنبؤ بعواطفك .. بالقادم أجدني قد فشلت ..
لأن بعض الترقب حاد المذاق .. لاذع النكهة .. وأنت قاسي جداً سيدي .. وأنت اللّذة ..
الحب يا سيدي يأوينا حد المنافي .. وينفينا حد الخوف ..  

12 Sept 2010

| .. جاء العيد : )




جاء العيد .. هكذا ينبغي لنا أن نفرح 
كفرحة الطفل حين يستلم هداياه 
نذهب لصلاة العيد .. وجوائزنا بانتظارنا
حينها تمتزج مشاعر الفرح بالجائزة 
و انكسار لفقد رمضان .. وشوق للقياه من جديد
فسبحان من واسى قلوبنا بفرحة العيد : )
العيد .. هو بسمة أبي وأمي .. 
هو إشراقة طفلٍ ينتظر عديته ..
العيد .. هو ذلك الرضا الذي تكتبه عيناي ..
هو دمعتي المبتهجة لفرح من حولي ..
وهو الصخب المحبب .. 
العيد هو الأمل ..  وهو ..  العيد 
فـ كل أمل وأنتم أنقى وأطهر ولقلوبكم أصدق ..
و كلّ عيد وأنتم في فرح وحب 
وكل عيد وأنتم في دفء وسعادة
و كلّ لحظة وأنتم مثلما تحبون وأكثر ..